الخصخصة وآثارها التوزيعية تحليل اجتماعي مع دراسة حالة خصخصة قطاع الأسمنت في مصر

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

أستاذ علم الاجتماع المساعد کلية الآداب - جامعة المنيا

المستخلص

تسعى الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية: هل أدت الخصخصة إلى تحسين توزيع الثروة لصالح الفقراء؟ أم أدت إلى مزيد من ترکز الثروة في أيدي حفنة قليلة؟ وکيف تحقق ذلک؟ هل أدت الخصخصة إلى تفعيل رؤية تساقط القطرات أم أثبتت فشلها وعدم تحققها؟ هل أدت الخصخصة إلى توسيع قاعدة الملکية وتحقق رأسمالية الشعوب؟ کيف تم توزيع وتوظيف العائد المالي من الخصخصة ؟ وما هو نصيب فقراء مصر فيه؟
وقد وافتنا الدراسة بالنتائج التالية:
1-   من بين سبع شرکات هي مجموع وحدات قطاع الأعمال العام للأسمنت تم بيع ست شرکات وهى جميعها شرکات رابحة، وتم الاحتفاظ بالشرکة الخاسرة الوحيدة وهى القومية للأسمنت.
2-   جميع حالات البيع تمت لمستثمر استراتيجي ممثلا في خمس شرکات أجنبية عالمية ذات جنسيات مختلفة: ايطالية، فرنسية، برتغالية، مکسيکية، ويونانية.
3-   أن جميع حالات البيع کانت بقيمة تقل کثيرا عن القيمة الحقيقية لتلک الشرکات وما تمتلکه من خطوط إنتاج وأصول ثابتة وأراضى شاسعة في مواقع متميزة
4-   خصخصة قطاع الأسمنت أدى إلى احتکار الأجانب للصناعة والإنتاج حيث سيطروا على حوالي 80 % من إجمالى الإنتاج، وتراجعت حصة الدولة إلى 6 % فقط.
5-   خصخصة قطاع الأسمنت لم تؤد إلى توسيع قاعدة الملکية کما روجت الحکومة ومؤيدوها، وإنما على العکس من ذلک وتماما حيث أدت إلى ترکيز ملکية أصول إنتاجية هامة في أيدي حفنة قليلة من الأجانب.
6-   اتجهت شرکات الأسمنت الأجنبية التي آلت إليها ملکية الشرکات القومية إلى تکوين کارتل Cartel أو اتحاد منتجين للتحکم في صناعة وتجارة الأسمنت واستطاعت أن تسيطر تماما على الأسعار حتى أنها في بداية عام 2014 بلغت ثمانمائة جنيها للطن الواحد.فخصخصة هذا القطاع لم تؤد إلى زيادة التنافسية لصالح المستهلک وإنما أدت إلى الاحتکار الذي أضر بالمستهلک.
7-   کافة الشرکات الأجنبية استغنت عما يزيد عن نصف العاملين بهذا القطاع في إطار المعاش المبکر، مما أدى إلى تفاقم أزمة البطالة.
8-   کافة الشرکات الأجنبية لم تلتزم بالحقوق المشروعة للعاملين والخاصة بصرف 10 % من صافى الأرباح سنويا. وهناک العديد من الدعاوى القضائية في هذا الصدد.
9-   فقدت الدولة سيطرتها تماما على هذا القطاع الاستراتيجي والذي يمثل مکونا أساسيا في العديد من الصناعات الأخرى الهامة.
بصفة عامة يمکن القول أنه عندما يتم الانتقال من نظام اشتراکي تلعب فيه الدولة دورا أساسياً إلى نظام يدعم الملکية الخاصة ويتراجع فيه دور الدولة فلابد وأن يحدث تدهور في توزيع الثروة والدخل، مما يمثل أثاراً توزيعية سلبية. 

نقاط رئيسية

الخصخصة وآثارها التوزیعیة
تحلیل اجتماعی مع دراسة حالة
خصخصة قطاع الأسمنت فی مصر

الكلمات الرئيسية